الأردن يتولى رئاسة الاجتماع الأول للجنة المبادرة العربية للمعادن المستخدمة في تكنولوجيا الطاقة النظيفة

الاجتماع الأول للجنة المبادرة العربية للمعادن المستخدمة في تقنيات الطاقة النظيفة
11 تشرين الثاني – ترأس الأردن الخميس الاجتماع الأول للجنة المبادرة العربية للمعادن المستخدمة في تقنيات الطاقة النظيفة، بحضور ممثلي المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين وأعضاء اللجنة من السعودية والإمارات وتونس والعراق وسلطنة عُمان وليبيا ومصر والمغرب واليمن.
وأكدت مديرة التخطيط والتطوير المؤسسي في وزارة الطاقة والثروة المعدنية رئيس الاجتماع المهندسة شروق عبد الغني على أهمية المبادرة في تسليط الضوء على الإمكانات التعدينية التي تمتلكها المنطقة العربية، ما يجعلها لاعبًا مُهمًا في تلبية احتياجات المستقبل من المعادن، مشيرة إلى دور التعاون العربي من خلال المبادرة في دعم القطاع تماشيًا مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة وتعزيز دور المعادن في التحول الطاقي.
وبينت عبد الغني أنه وفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية الذي جاء بعنوان “دور المعادن المهمة في تحولات الطاقة النظيفة” فإن الطلب على خام الليثيوم سيتزايد بين 13 إلى 42 مرة، وعلى خام الجرافيت بين 8 و25 مرة، وخام الكوبالت بين 6 إلى 21 مرة، ومعدن النيكل بين 6 إلى 19 مرة، والمنغنيز ما بين 3 إلى 8 مرات. وسيشهد الطلب على العناصر الأرضية النادرة ارتفاعًا واضحًا لأهمية المعدن في صناعة المحركات الكهربائية والمولدات.
كما ستشهد بعض المعادن المستخدمة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح طلبًا عاليًا بسبب قدرتها الجيدة على نقل الكهرباء، كما في النحاس الذي يستخدم منذ فترات طويلة في صناعة المحركات الكهربائية والأسلاك، والسيليكون الذي يعتبر من أشباه الموصلات المستخدمة على نطاق واسع في الألواح الشمسية، وهذا يؤكد على أهمية المبادرة والسعي قدمًا لتعزيز دور المنطقة العربية في قطاع التعدين.
ودعت عبد الغني الحضور للمشاركة في ورشة العمل “واقع وآفاق المعادن المستخدمة في تقنيات الطاقة النظيفة بالدول العربية” والتي سيستضيفها الأردن خلال الربع الأول من العام 2024، بهدف التعرف على واقع وآفاق المعادن المستخدمة في تقنيات الطاقة النظيفة بالدول العربية، والترويج للفرص الاستثمارية التعدينية العربية، وخاصة ذات العلاقة بمعادن الانتقال الطاقي.
واستعرضت عبد الغني ميزات قطاع الثروات المعدنية في الأردن من حيث التمتع بمعادن مميزة سيكون لها دور في قطاع الطاقة، مؤكدة أنه يتم العمل حاليًا على مشاريع متعددة للاستغلال الأمثل للثروات المعدنية، على سبيل المثال الليثيوم باعتباره أنسب خامات التي تدخل في صنع بطاريات تخزين الطاقة.
كما سيكون مكونًا أساسيًا لأنظمة الطاقة النظيفة مستقبلاً، ويتم العمل على مشاريع الذهب والنحاس والسيليكا والعناصر الأردنية النادرة.
ناقش الاجتماع أهداف المبادرة والبرامج المقترحة للتنفيذ في محاور تحديد المعادن المستخدمة في تقنيات الطاقة النظيفة، وبناء وتأهيل القدرات العربية ومحور الترويج للفرص الاستثمارية التعدينية. وفقًا للحديث، تمت مناقشة محتوى المنصة العربية لمعادن المستقبل والتي يتم العمل على تنفيذها من قبل المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين لتكون أول قاعدة للمعلومات الرقمية والتفاعلية للمعادن.
وناقشت اللجنة آلية العمل والخطة الزمنية لتنفيذ محاور المبادرة. وأكد الحضور على أهمية النقاشات والحوارات وتبادل الخبرات ما بين الدول العربية في إثراء التعاون في مجال التعدين ودوره في التحول في الطاقة لجميع الدول العربية.
تأتي المبادرة العربية للمعادن المستخدمة في تقنيات الطاقة النظيفة في إطار مواكبة التوجهات العالمية نحو التحول الطاقي وتنفيذًا لاستراتيجية المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين ورؤيتها المستقبلية في دعم منظومة قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة. وجاء تشكيل لجنة المبادرة العربية للمعادن المستخدمة في تقنيات الطاقة النظيفة بناءً على توصيات الوزراء العرب المعنيين بشؤون الثروة المعدنية في اجتماعهم التشاوري الثامن المنعقد في المملكة العربية السعودية خلال العام 2022.